سيد ضياء المرتضوي
181
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
وجعل ظاهر الصحيحة منافياً له وأيّده بعموم النصوص وصدق الاستطاعة بذلك . والمحقّق النراقي قد تمسّك بعموم النصوص السالم عن المعارض وجعل الصحيحة دليلًا آخر في المسألة . أقول : العمدة في المسألة صدق الاستطاعة وعموم النصوص لمثله وعدم دليل واضح لقول الشهيد ولذلك لم نر من تبعه أو نسبه إلى غيره . وأمّا الصحيحة - ونحن في عن من دلالتها بعد ما ذكرناه - فقد وقع الإشكال في الاستدلال بها مرّة بأنّ الإجزاء أعمّ من كون الحجّ حجّة الإسلام وهو كما ترى ، إن ذهبنا إلى تغاير حقيقة حجّة الإسلام عن غيرها ، كما هو مختار صاحب « التفصيل » ، وكذا على المختار من اتّحاد الحقيقة ، فإنّ المتفاهم من التعبير بحجّة الإسلام عرفاً هو الحجّ الواجب ، والإجزاء إجزاء عن حجّة الإسلام الواجبة . وأخرى بأنّ محطّ الصحيحة هو عدم القصد للحجّ من البلد أوّلًا وبالذات وعروضه ثانياً وبالعرض بعد الوصول إلى مكّة ، وأجيب عنه بترك الاستفصال من جانب الإمام . ويُردّ بأنّه لا محلّ للاستفصال حتّى يؤخذ تركه دليلًا على العموم ، لأنّ السؤال لم يكن من حيث الاستطاعة ولا عامّاً بل من جهة عدم القصد فقط . لكن الإنصاف أنّها لا تخلو من دلالة مّا على الحكم والأمر سهل بعد ما اعتبرناه العمدة فيه . وأمّا الفرع الثالث وهو ما لو سافر إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الوجوب ، فالكلام فيه لا يختلف عن الكلام في الأوّل ظاهراً . وإنّما الكلام في الفرع الثالث وهو حصول الاستطاعة بعد الإحرام متسكّعاً ،